MadaKinG


كافية عائلة الكينج يرحب بالسادة الزوار ويدعوكم للانضمام إلينا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
(( اهلاً وسهلاً بكمــ فى منتدى عائلهـ الكينجـ ونتمنى انـ ينــالـ المنتدى إعجابكمــ جميعــاً )) مع تحيات:بـابـا مـادا (*_*) ماما يـقين         تصميمـMando  

شاطر | 
 

 أمطار لم تمطرها السماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
keep_king



ذكر مواضيعى وردودى : 209
سجلـت يـوم : 19/12/2009

بطاقة الشخصية
مبروك: 10

مُساهمةموضوع: أمطار لم تمطرها السماء    الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 2:49 pm

أمطار لم تمطرها السماء

يبدو أنها ستمطر الليلة.. هكذا قال (عادل) بعد أن أشاح بنظره عن السماء،
وأغلق زجاج النافذة جيداً.. جلس على مقعده الوثير أمام التلفاز.. لا شيء هام يعرض في هذه الساعة المتأخرة من الليل ..يتثاءب ثم ينظر لساعته.. الواحدة بعد منتصف الليل.. يجب أن يخلد للنوم حتى يستطيع الذهاب إلى عمله صباحاً.. هكذا أغلق التلفاز ونهض لينام.

* * *
هذا الصوت.. يقف بينه وبين طريقه لنومٍ هادئ.. يفتح عينيه وينهض من فِراشه، وينظر من النافذة.. لم يكن شخصاً.. إنه المطر.. كانت تصطدم قطراته المتساقطة بزجاج النافذة.. لطالما كان يكره الأمطار.. لا يعرف لم،ولكن.. الأمطار تسبب له الحزن، وهو يكره أي شيء يتسبب في حزنه.. كاد يغلق زجاج نافذته، ولكنه رأى شيئاً غريباً.. ماذا تفعل فتاة وحيدة في هذا الطقس وهذا الوقت المتأخر من الليل.. تمشي بمحاذاة الحائط حتى تتلاشى الأمطار، ثم ترفع رأسها لأعلى.. تتأمل البنايات المتراصة على الجانبين، ثم تتوقف أمام المنزل المجاور له.. دقيقة، دقيقتان، عشر دقائق وهي تقف بلا حراك.. رداؤها الطويل قد علقت به الأوحال، وشعرها يغطي نصف وجهها.. أغلق نافذته جيداً بعدما يأس من مغادرتها، وما إن تأهب للنوم ثانيةً حتى سمع صراخاً.. ينظر من النافذة.. لا شيء.. يركض حافي القدمين، يجتاز درجات السلم، يخرج، و... لا أحد.. من صاحب الصوت، وأين الفتاة التي كانت تقف هنا منذ ثوانٍ؟؟..


* * *

جلبة وصياح وهدير معدات ثقيلة.. يفتح عينيه وينظر للساعة فيجدها السابعة صباحاً.. ينهض متكاسلاً، وينظر من نافذته.. الكثير من المياه تغمر الشارع.. إنها تصل إلى الأرصفه وتغرق المتاجر.. عُمال المجارير ينتشرون بكثرة، وسيارة تنظيف البالوعات تعمل بلا كل .. يا له من صباح!..

يغلق النافذة و يتأفف من كل تلك الجلبة التي أيقظته من نومه قبل موعده بساعة كاملة، يدخل المِرحاض، ويخلع ملابسه.. ضربات المياه الباردة تهبط على جسده لتوقظ كل عضو من أعضائه.. يغلق الماء، وينظر للمرآة.. يمسح بخار الماء عنها بيده، وتتضح معالم وجهه شيئاً فشيئاً، ويفكر مثل كل يوم.. لماذا لم يتزوج حتى الآن؟.. يمتلك وسامة لا بأس بها، ووظيفة جيدة في جريدة مشهورة، ومنزلاً لطيفاً في حي هادئ.. كل هذا يجعله يقف في حيرة أمام المرآة كل يوم..

* * *

الكثير من المياه، والكثير من الأشخاص، والكثير من القاذورات المستخرجة من البالوعات ذات الأفواه الفاغرة دائماً؛ لهذا سيضطر للقفز على الأحجار الموضوعة كطريق للمار .. استوقف أحدهم ليسأله:

- أمطار الليله السابقة هي السبب، أليس كذلك؟.

نظر له الرجل بتعجب شديد وقال:

- السماء لم تمطر الليلة السابقة!.

لم تمطر؟.. هكذا تساءل.. حسناً ربما كان يمزح هذا الرجل؛ لذا فقد سأل أكثر من شخص وكانت الإجابه دائماً هي ( لا ).. لم تمطر السماء مساء أمس.. هو متأكد أنه لم يتوهم ذلك.. الأمطار، الفتاه، و.. وصوت الصراخ.

* * *
لم يعتقد لحظة في احتمال أنه يهذي.. ملمس الأمطار على وجهه يقول إنه لم يكن يهذي، الفتاه التي كانت تقف تحت الأمطار تؤكد أنه لم يكن يهذي.

الصوت ثانيةً.. الصوت؟.. ينهض متسارعاً من نومه ويفتح النافذة.. كان الرعد هذه المرة.. ينظر يساراً ليجد الفتاه ثانيةً تتقدم من بعيد وتمشي بخُطى هادئة.. هذه المرة لم ينتظر.. ارتدى خفُيه بسرعة وهبط مسرعاً للشارع.. تقدم من الفتاه ببطء ينوي سؤالها عما يجعلها تقف هنا بهذا الشكل.. اقترب حتى أصبح أمامها مباشرةً، وسألها:

- سيدتي .. ماذا تفعلين هنا؟.. هل تحتاجين لأية مساعدة؟.

رفعت رأسها ببطء نحوه.. كان شعرها يغطي وجهها مثل الليلة السابقة، ولكنه حينما نظر جيداً وجد أن.. أن عينيها ليست في مكانها.. نعم، لم تكن تمتلك عينين.. فقط فجوتان فارغتان تنز منهما الدماء.. تراجع للوراء قليلاً وأطلق صرخة خافتة، وصاح:

- ما هذا؟.

كانت غزارة الأمطار اشتدت، وملابسه أصبحت مبتلة بالكامل.. أخيراً تحركت.. دخلت المنزل الذي كانت تقف أمامه.. أما هو فركض مسرعاً إلى منزله يرتجف من هول ما رأى.. كانت بلا عينين.

* * *

التأرجح بين الواقع والوهم لا يتم بهذه السهولة.. وكونك الوحيد الذي يرى ويسمع أشياء لا يشعر بها آخرون يضعك في إطار الجنون، أو التوهم.. من يعرفهم ويثق بهم جيداً يقولون إن السماء لم تُمطر، وبعضهم ظن أنه يمزح معه.. وبسؤاله عن المنزل الذي شاهد الفتاه تدخله عرف أنه منزل مهجورلم يسكنه أحد منذ سنوات.. رباه، ماذا يحدث لي ؟.

- حسناً.. الليله سأنهي هذه الحلقة المفرغة من الهلاوس اللامتناهية.

أضاء جميع أضواء منزله، وفتح النافذه على مصراعيها.. جلب منظاراً معظّماً، وكاميرا ذات حامل وضعها أمام النافذة، وأخيراً جلس.. عازم على إنهاء هذا الشك.. وهم، جنون، أم ماذا؟.

النغمة المميزة لجهاز المنبه تعلو لتخبره بأن الساعة أصبحت الواحدة والربع.. يفتح عينيه.. لابد أنه غفا قليلاً.. ينظر من النافذة ليجد الأمطار تعمل كالعادة، يلمح الفتاة وهي تدخل المنزل ثانيةً.. يدير الكاميرا ويُركزها على مشهد الأمطار، ثم يركض مُسرعاً ليلحق بالفتاة.

يصعد درجات السلم ويحمل كشافاً بين يديه ليضيء الطريق.. ينظر فيجد آثار الأقدام الملطخة بالأوحال تنتهي في الطابق الأول، وتحديداً أمام الشقه رقم 1.. يمد يده متردداً نحو الباب ليجده مفتوحاً بالفعل.. يأخذ نفساً عميقاً ويدخل .

الغبار يغطي كل شيء.. خيوط العناكب تنتشر بكثرة مما يدل على عدم استخدام المكان منذ فترة طويلة.. يسمع صوتاً، فينظر خلفه ليجد رجلاً ملوثاً بالدماء يخرج من إحدى الغرف، وفي يده شيء تتقطر منه الدماء.. لم يستطع الاختباء في الوقت المناسب، ولكن يبدو أن الرجل لم يره؛ لأنه أكمل السير دون النظر إليه. كيف لم يرني؟.. هكذا تساءل.

دخل وراءه الغرفة التي دخلها.. مطبخ متسع للغاية.. يضم الكثير من الأرفف.. تمتد يد الرجل إلى الرف الثالث على الجدا؛ ليجلب مرطباناً به سائل ما.. يفتحه ويسقط فيه ما كان يحمل بين يديه، ثم يمر من أمامه خارجاً وكأنه لم يره.. اقترب من الأرفف ونظر لها بتمعن.. مرطبانات كثيرة، وكل منها يحمل شيئاً ما بداخله.. نظر إلى المرطبان الذي فتحه الرجل منذ قليل.. ينظر أكثر.. عينان.. الرجل وضع عينين في المرطبان.. هذا ما كان يحمل في يده.

يخرج مسرعاً قبل أن يفرغ معدته في المكان، ويدخل الغرفة التي أتى منها الرجل.. غرفة نوم هي.. تلك الفتاة ممددة علي الفِراش، ويبدو أنها فاقدة الوعي.. يقترب منها ليجد أن عينيها ليستا في مكانهما.. يلقي نظرة أخرى على المكان ليلمح عِدة أوراق من صحف معلقة على الجِدار.. يقترب من إحداها ويقرأ:

"سفاح الواحدة والربع يفعلها من جديد"

ينظر إلى أخرى ويقرأ:

"عند استجوابه قال إنه جامع للتحف الآدمية، وأنه يعشق فعلها في ليالي الشتاء
الممطرة"

أما الصفحة الثالثة فكان بها:

"الضحية الخامسة له تدعى ( فاتن منصور ).. كانت عائدة من عملها ليلاً فقام السفاح بتخديرها وحملها لشقته، وانتظر حتى أفاقت ليقتلع عينيها.. يذكر أيضاً أن الضحية كانت تسكن بجوار شقة السفاح، وأنها زوجة لصحفي معروف يُدعى ( عادل محروس )"

وفي اللحظة التالية شعر بوخز في ذراعه اليمنى.. المكان يُظلِم من حوله، والأرض تميد من تحت قدميه.. جدران المكان تتفكك، ويسقط.. يسقط في ظلام شديد.

* * *

يفتح عينيه ليجد أنه مستلقٍ على فِراش ويداه مقيدتان إلى جانبه.. ينظر حوله فيجد الكثير مثله في نفس الوضعية.. يصرخ.. يصرخ بشدة ( أين أنا )، ولكن لا مُجيب، ومن بعيد رأى شخصين يرتديان ملابس بيضاء ويتقدمان نحوه. نظر أحدهما للآخر وقال:

- ماذا دهاه؟.

نظر له الآخر وأجابه:

- نعم.. إنه الرجل الذي أُصيب بصدمة جراء الحادث الذي وقع لزوجته من سفاح الواحدة والربع.. يبدو أنه يستعيد ذكريات ما حدث أثناء نومه.. لقد أمرت بإعطائه حقنة مهدئة منذ قليل، ولكن.. لم ملابسه مبتلة هكذا؟.. أعتقد أن السماء لا تمطر داخل عنبر المختلين.



اذا رأيت القلم يبكي يوما فاعم ان سامر اعتزل الكتابه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أمطار لم تمطرها السماء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
MadaKinG :: ¨°•√♥منــــــــتدى الشـــــــعر والخــــواطــــــر♥√•° :: ¨°•√♥ركن القصص♥√•°-
انتقل الى: